كريستــال
مدونة الأخبار والمعلومات المختلفة والمثيرة
تغيير نمط الحياة.. أفضل علاج لمرض السكري

فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك

إلتقيناه صدفة ، لا لم تكن صدفة، بل جرى هذا اللقاء دون ترتيب مسبق في العاصمة الايرلندية-دبلن على هامش مؤتمر إتحاد الأطباء العرب في أوروبا الذي أنعقد خلال الفترة 29-30 من شهر أكتوبر (كانون الأول) من هذا العام .
ثقته بقدراته العلمية وحماسته وهو يروى دون تعثر ، وبأسلوب لا يخلو من التشويق ، إمكانية وفرضية هزيمة مرض السكري ، وكيفية تجنب مضاعفاته الخطيرة ، لابد أن تجعل منك مستمعا بارعا ، أو على الأقل ستحرص على أن تلتقط وتعي جل ما يتفوه به الدكتور السوري محمود سلطان أخصائي أمراض الغدد الصماء والسكرى وعلم التغذية المقيم في ألمانيا .
ليس القصد ولا الغرض من هذه المقدمة وهذا الحوار ، الإطراء أو الثناء على هذا الطبيب اللبق بطبيعته والمبتسم بالفطرة على ما يبدو ، أو لعمل دعاية لا حاجة له بها ، لكنها تأتى في سياق تعميم الفائدة على مرضى يتوقون لمعرفة خفايا هذا المرض المزمن الذي بات يسمى بداء العصر ، مرضى لهم كامل الحق في التسلح المشروع بالمعلومات الطبية الكافية ومعرفة السبل المتاحة لعلاجه ومجابهته ومباغتته قبل أن ينال منهم .
وحتى لا يتسرب السأم إلى القراء الكرام ويطال الملل المهتمين بمثل هذه المواضيع ، كما يحدث في حوارات مشابهة ، فضلت حذف الأسئلة التي وجهتها للدكتور سلطان ، والاكتفاء فقط بتلخيص وتنقيح إجاباته القيمة وإعدادها بصيغة عسى أن تكون مرضية.
فيما يلي أورد نصا مختصرا للحوار أو بالأحرى الأجوبة :
يعتمد الدكتور سلطان خمسة أسس رئيسية لعلاج مرض السكري وهى:
أولا: التغذية الصحية : أكد الدكتور سلطان على أن الطعام يجب أن يكون" صحيا" أي يحتوى على الكثير من الخضار ، السلطة ، الفواكه والقليل من اللحوم ، منوها إلى ضرورة عدم معاملة المريض وكأنه "منبوذ"، حيث يتحتم على جميع أفراد العائلة بلا استثناء إتباع الحمية الغذائية لتجنب الوقوع في براثن مرض السكري . كونهم مرشحين للإصابة .
ثانيا : ممارسة الرياضة والحركة المنتظمة بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا ، ولمدة 25 دقيقة ، حتى يتصبب العرق، لها فعالية لا يمكن التقليل من شأنها في مقاومة المرض .
ثالثا : التأهيل ، الذي لن يتسنى إلا بمراجعة طبيب متخصص في أمراض السكري والغدد الصماء والتغذية ، يمنح الوقت الكافي للمريض ويوليه اهتماما خاصا ويقوم بشرح مفصل ودقيق للأعراض ، التي عادة ما تصاحب المريض وخصوصا أعراض هبوط مستوى السكر في الدم وإعلامه عن أهم الوسائل العلاجية وأحدثها ، بهدف تجنب أو تأخير أعراض مزمنة من المرجح أن تبدأ بالظهور ، بعد حوالي 10-15 عام من تاريخ الإصابة ، مع توصية المريض بالانتباه ، خصوصا على قدميه ، وذلك لضمانة عدم بتر الساق لا قدر الله.
كما يحتاج المريض من 4 إلى 5 جلسات تأهيلية كل سنتين على حد تقدير الدكتور سلطان .
و يستحسن ويفضل (والحديث له) أن يبادر المريض بنفسه ويطالب من طبيبه المعالج بأن يخضعه لفحوص روتينية مرة كل عام على أقل تقدير لكل من : وظائف الكليتين ، ضغط الدم ، القدمين والعينين .
خامسا وأخير العلاج الدوائي والذي يتضمن ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى : الإقامة في المستشفى عند الضرورة القصوى وفى الحالات الحرجة .
المرحلة الثانية : حقن الأنسولين والتي شدد الدكتور سلطان بأنه يعالج بها مرضاه حتى وهم في المراحل الأول من إصابتهم بالمرض نظرا لنجاعتها ونتائجها المذهلة . وأوصى أيضا إلى عدم حقن الأنسولين من فوق الملابس كما يفعل البعض، تكاسلا منهم أو لعدم الدراية بأنها لن تؤتى ثمارها كما يجب .
المرحلة الثالثة : بالرغم من إلحاحي فإن الدكتور سلطان تردد كثيرا قبل أن يعدد أنواع الأدوية الحديثة المستخدمة لعلاج السكري ، لكنه أذعن في نهاية المطاف دون أن يذكر أسماء هذه الأدوية حيث قال بأن هناك نوعين من الحبوب :
النوع الأول : حبوب تحرض غدة البنكرياس على إفراز الأنسولين ومن مخاطرها أنها قد تخفض مستوى السكر إلى أقل من 60 ميليجرام/ديسليتر .
النوع الثاني : تعمل على تخفيض معدل السكر ، مع عدم تحفيز غدة البنكرياس الأمر الذي يريحها .
الأهداف الرئيسية من علاج مرض السكري :
أن تصل نسبة السكر في الدم عند المريض إلى مايقل عن 110 ميليجرام/ديسليتر قبل تناول الطعام ، وأن لا تتعدى بعد الأكل بساعتين 150 ميليجرام/ديسليتر ، في هذه الحالة فقط يعتبر الدكتور سلطان بأنه حقق أهدافه العلاجية ، وأضاف بأن الإنسان الطبيعي تتراوح نسبة السكر عنده وهو صائم بدون طعام مابين 60-100 ميليجرام/ديسليتر وعقب تناول الطعام لا ينبغي أن تتجاوز نسبته 140 ميليجرام/ديسليتر. .
وأضاف معلومة في غاية الأهمية ، ربما تكون غائبة عن أذهان الكثيرين مفادها أن الشخص الذي تصل نسبة السكر لديه في الدم إلى 125 ميليجرام/ديسليتر يعتبر مرشحا للإصابة بمرض السكري ، وإذا بلغت النسبة ما يعادل 130 ميليجرام/ديسليتر يعتبر الشخص مريضا لا محالة ويحتاج إلى المعالجة ،وذلك تفاديا لتزايد دقات ناقوس الخطر .
يجدر التنويه إلى أن الدكتور محمود سلطان عضو اللجنة العلمية لإتحاد الأطباء العرب في أوروبا لم يتجاوز الخمسين من العمر ،أنهى تخصصا في الأمراض الباطنية أستغرق 6 سنوات ، ومن ثم 3 سنوات إضافية في أمراض السكري والغدد الصماء ، أعقبها بسنة في علوم التغذية .وهو يدير حاليا مركزا لعلاج أمراض السكرى وخفض الوزن في العاصمة الألمانية –برلين.


غزة - دنيا الوطن

يتوقع الخبراء أنه بحلول عام 2030 ستضاعف نسبة المصابين بمرض السكري (خاصة من النوع الثاني) بنسبة 100 في المائة.. مما حدا بالمنظمات والهيئات الدولية أن تكثف جهودها لمكافحة هذا المرض في إطار التوعية به وسبل علاجه وكيفية التعايش معه بصورة سليمة.
وفي سياق الاحتفال باليوم العالمي للسكري، أقامت الجمعية المصرية لرعاية مرضى السكري في إطار حملتها التي تحمل شعار «سكر مضبوط»، مؤتمرا صحافيا علميا يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بالقاهرة، للتوعية بخطر انتشار النوع الثاني من المرض.

أشار البروفسور جان جاك ألتمان، رئيس وحدة خدمات السكري بمستشفى جورج بومبيدو بفرنساوفي كلمته أمام الحضور، إلى أن معدلات الإصابة بالمرض أصبحت في تزايد مستمر وبمعدل أسرع من ذي قبل، ضاربا المثل بالوضع في فرنسا، حيث ارتفعت نسبة الإصابة بمرض السكري من 4% إلى 4.5% خلال العام الحالي، مما يعني أن أكثر من مليوني فرنسي يعانون من هذا المرض.

وقال إنه بالمقابل، يوجد في مصر أكثر من 8 ملايين مريض، بينما يفوق عدد المرضى على مستوى العالم 200 مليون، وأن مستوى الوفيات جراء الإصابة بالمرض في تزايد مستمر، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة المصابين بالمرض في مصر قد يرجع إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية المطلوبة لمكافحة هذا المرض.

*
الجينات والبيئة

*
وقال ألتمان إن مرض السكري من النوع الثاني ناتج عن تزامن عاملين أساسيين، هما الجينات والبيئة، موضحا أن الجينات الموروثة تعرض بعض الفئات إلى مخاطر الإصابة بأمراض من قبيل البدانة والسكري أكثر من غيرهم، رغم أنهم لا يفرطون في تناول الطعام، نتيجة احتفاظ أجسامهم بالسعرات الحرارية وتخزينها بدلا من حرقها.

وأشار أيضا إلى أن أسلوب الحياة غير الصحي والعادات الغذائية الخاطئة، من الإفراط في تناول الوجبات السريعة المليئة بالزيوت المهدرجة والمياه الغازية المليئة بالسكريات المضرة والمكوث من دون بذل مجهود لفترات طويلة، من أهم أسباب الإصابة بالبدانة، وبالتالي ترتفع فرص الإصابة بمرض السكري، قائلا إنه يتذكر مقولة أحد مرضاه ومفادها أن «الأمر لا يتطلب شهادة في الطب حتى يدرك المرء أنه إذا اتبع نظاما غذائيا سليما ومارس الرياضة بشكل منتظم، فلن يصاب بمرض السكري أو مضاعفاته».

*
تغيير نمط الحياة

*
وذكر ألتمان أيضا أن السيطرة على مرض السكري ليست مسألة مستحيلة، بل إنها أبسط بكثير مما قد تبدو عليه، وأن كل ما يتطلبه الأمر هو تعديل أسلوب الحياة إلي آخر أكثر ملاءمة للصحة، والابتعاد عن الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، إلى جانب ممارسة الرياضة البدنية من 20 إلى 30 دقيقة يوميا على الأقل.

وأشار إلى أنه عرف أن الحكومة في مصر تقوم بدعم السكر الأبيض وزيوت الطعام، وحذر من أنه يجب محاولة الإقلال من استهلاك هذين المنتجين على وجه الأخص، حتى بالنسبة للأشخاص الطبيعيين من غير مرضى السكري.

وحين سئل عن العلاجات الطبية للمرض، قال ألتمان «فضلت ألا أتحدث عن العلاج لأن تعديل أسلوب الحياة في رأيي هو العلاج الحقيقي لمرض السكري. لكن تظل العقاقير التقليدية للمرض مثل (ميتفورمين) و(إل – كارنيتين) هي السائدة، وإن ظهرت في الأسواق أدوية جديدة تحد من تمثيل السكر».

وبدوره، أكد الدكتور إبراهيم الإبراشي، مندوب وزارة الصحة المصرية، عميد المعهد القومي للسكري، أن إطلاق المشروع القومي لمكافحة مرض السكري تم في مصر يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأن التوعية الإعلامية بالمرض ومخاطره بدأت عبر الأجهزة المرئية والمسموعة والصحف، إلى جانب النوادي الاجتماعية ومراكز التسوق.. مشيدا برد فعل الجمهور، الذي فاق كل توقع، وبخاصة من الشباب الذين أقبلوا بصورة كبيرة للكشف المبكر عن المرض.

يذكر أن الجمعية المصرية لرعاية مرضى السكري هي جمعية غير ربحية، تهدف إلى تثقيف وتعليم الأطفال والشباب والبالغين المصابين بمرض السكري، وإمدادهم بالمعلومات الطبية الموثقة علميا لمساعدتهم على التعايش مع المرض، وذلك من خلال برنامج تثقيفي معتمد من جمعية مساعدة مرضى السكري الشباب الفرنسية المناظرة «A.J.D» (Aide aux Jeunes Diabétiques).



Add a Comment



Add a Comment

<<Home